أهل النار ، كالقيح وغيره ، كأنه يغسل عنهم .
قوله تعالى :
« لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
( 37 ) » .
قال الراغب في مفرداته / 151 : والخاطئ : هو القاصد للذنب . وعلى ذلك قوله : « ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلّا الخاطئون » . وقد يسمّى الذنب خاطئة في قوله تعالى :
« وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ »
( الحاقّة / 9 ) ؛ أي : الذنب العظيم .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 38 إلى 52 ]
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 )
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 )
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 )
قوله تعالى :
« فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ
( 39 ) » .
قوله :
« فَلا »
ليست زائدة ، بل نفي وإبطال للشّائعات الباطلة من المكذّبين حول القرآن الكريم . قال تعالى :
« يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » .
( الأنعام / 25 )
« وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » .
( النحل / 24 )
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً » .
( الفرقان / 4 )
« أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ » .
( الطور / 33 )