قوله تعالى :
« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
( 13 ) » .
بيان : الظّاهر أنّ الغرض في هذه الآية تذكير الناس وتحذيرهم عن الركون إلى الدّنيا والإقبال عليها وإعراضهم عن الحقائق القدسيّة والمعارف الدينيّة .
ونفخ الصور من جملة أشراط السّاعة وعلامات وقوع القيامة . والمراد به النّفخة الأولى الّتي بها يموت الناس أجمعون . والشاهد على ذلك ذكر انحلال الأرض والجبال بعد هذه النفخة .
قوله تعالى :
« وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً
( 14 ) » .
أي : حملت الأرض والجبال بيد قدرته تعالى ، وتضرب بعضها ببعض ، فتنحلّ وتتلاشى .
قوله تعالى :
« فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
( 15 ) » .
يحتمل أن يكون المراد من هذه الواقعة موت الناس أجمعين بالنّفخة الأولى .