وفيه / 442 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن الصّالح بن السنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن ضريس قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول :
« إنّ للّه - عزّ وجلّ - علمين : علم مبذول ، وعلم مكفوف . فأمّا المبذول ؛ فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل ، إلّا نحن نعلمه . . . »
وفيه أيضا ، عن أبي عليّ الأشعريّ مسندا ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
« إنّ للّه عزّ وجلّ علمين : علم لا يعلمه إلّا هو ؛ وعلم علّمه ملائكته ورسله - عليهم السّلام . فما علّمه ملائكته ورسله ، فنحن نعلمه . »
وفيه / 441 : في أصول الكافي مسندا ، عن سدير الصيرفي قال :
سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - جلّ ذكره - :
« عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً »
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - :
« إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ »
. وكان - واللّه - محمّد ممّن ارتضاه .
وأمّا قوله :
« عالِمُ الْغَيْبِ » ؛
فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه ، وقبل أن يقضيه إلى الملائكة . فذلك - يا حمران ! - علم موقوف عنده ، إليه فيه المشيّة . فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فلا يمضيه .
فأمّا العلم الّذي يقدّره اللّه - عزّ وجلّ - ويقضيه ويمضيه ، فهو العلم الّذي انتهى إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ إلينا .