« خَيْرَ أُمَّةٍ »
يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام ؟ ! . . .
وفي تفسير العيّاشيّ 1 / 195 ، عن أبي عمر والزبيريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ . . . »
قال :
يعني الأمّة الّتي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السّلام ، فهم الأمّة الّتي بعث اللّه فيها ومنها وإليها ؛ وهم الأمّة الوسطى ، وهم خير أمّة أخرجت للنّاس .
وفي البحار 2 / 31 ، عن الإرشاد ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة قال :
الحمد للّه الّذي هدانا من الضّلالة ، وبصّرنا من العمى ، ومنّ علينا بالإسلام ، وجعل فينا النّبوّة ، وجعلنا النّجباء . . . وجعلنا خير أمّة أخرجت للنّاس ، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونعبد اللّه ولا نشرك به شيئا ، ولا نتّخذ من دونه وليّا . . .
فتلخّص أنّ المخاطب بهذه الآية هم الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر ، والمؤمنون باللّه تعالى حقّ الإيمان ؛ وهم خير أمّة أخرجت للنّاس . والنّاس هم المؤتمرون والمتناهون سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين . فليس في الآية الكريمة عموم ليجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كلّ مسلم . لا أقول أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس بواجب على المسلمين بل أقول : على أنّ الآية ليست في مقام بيان وجوبهما على الأمّة كلّها فلو كان دليل على وجوبهما على الأمّة كلّها فالآية الكريمة لا تكذّبه ولا تعارضه ، فإنّ اتّصاف الأمّة الفاضلة الخيّرة بالأمر المعروف والنهي عن المنكر لا ينافي وجوبهما على غيرهم من النّاس .
قوله تعالى :
« وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ » .
( 110 )
أي : إنّ أهل الكتاب لو آمنوا الآن بالقرآن وبما جاء به لكان إيمانهم هذا