- تعالى - فأكثر الموارد المستعملة في الكتاب الكريم تأتي في مورد الأنبياء عليهم السلام قال تعالى :
« وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ » .
[ البقرة ( 2 ) / 251 ]
و
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » .
[ النساء ( 4 ) / 54 ]
و
« إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » .
[ المائدة ( 5 ) / 110 ]
و
« وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ » .
[ ص ( 38 ) / 19 و 20 ]
و
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ » .
[ لقمان ( 31 ) / 12 ] وغيرها من الآيات فالحكمة ليست هو العلم العام ، والهداية العامّة لكلّ فرد من أفراد الإنسان ، بل هي عبارة عن العلم المفاض على الأنبياء على نحو خارق للعادة ، أو العلم المفاض على بعض الأفاضل الأتقياء بعناية خاصّة ، وكرامة ممتازة من اللّه سبحانه ، فإفاضة العلم من اللّه وبيد اللّه يؤتيه من يشاء ، ويختصّ بكرامته من يحبّ بما يشاء ، كيف يشاء سعة وضيقا ، كثرة وقلّة .
وممّا ذكرنا يعلم أنّ تفسير الحكمة بالمعلومات ممّا لا ينبغي ، إذ متعلّق الإعطاء هو العلم الخاصّ ، ولا محصّل لإعطاء المعلومات ؛ لأنّ المعلوم ممّا يعلم بالعلم . ومنه يعلم أنّ تفسير الحكمة بالقضايا الحقّة المطابقة للواقع كما في الميزان 2 / 395 ، ممّا لا يصحّ ، فإنّ القضايا الحقّة من المعلومات لا من قبيل العلم ، إذ العلم ليس هو الصورة الحاصلة في الذهن ، فإنّ الصورة ليست بعلم ، بل هي من المعلومات بالعلم . وقد أشعبنا البحث في ذلك في كتابنا توحيد الإماميّة ، من أراده فليراجعه .