وفيه أيضا / 246 ، عن أبيه مسندا عن ابن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
أوّل من سبق من الرسل إلى « بلى » محمّد صلّى اللّه عليه وآله وذلك أنّه كان أقرب الخلق إلى اللّه تبارك وتعالى . . . فأوّل ما أخذ اللّه عزّ وجلّ الميثاق على الأنبياء له بالربوبيّة ؛ وهو قوله :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ »
[ الأحزاب 7 / 33 ] ، فذكر جملة الأنبياء ثمّ أبرز أفضلهم بالأسامي فقال : ومنك يا محمد ، فقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنّه أفضلهم ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم ، فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء . . . ثمّ أخذ بعد ذلك ميثاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على الأنبياء بالإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ » .
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
« لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ »
يعني أمير المؤمنين عليه السلام . وأخبروا أممكم بخبره وخبر وليّه من الأئمّة عليهم السلام .
وفي تفسير العيّاشي 1 / 181 ، عن فيض بن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول وتلا هذه الآية :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ »
إلى آخر الآية . قال :
لتؤمننّ برسول اللّه ولتنصرنّ أمير المؤمنين عليه السلام . قلت :
ولتنصرنّ أمير المؤمنين ؟ قال : نعم ، من آدم فهلمّ جرّا . ولا يبعث اللّه نبيّا ولا رسولا إلّا ردّ إلى الدّنيا حتّى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام .
هذه الروايات كلّها وردت في تأويل الآية . وورد في تفسير الآية ما رواه في تفسير العيّاشي 1 / 180 ، عن حبيب السجستاني قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ
. . .
وَلَتَنْصُرُنَّهُ »
، فكيف يؤمن موسى بعيسى وينصره ولم يدركه ؟ وكيف يؤمن عيسى بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ولم