قوله تعالى :
« فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » .
لمّا رأى عيسى وعلم من قومه الكفر قال : من أنصاري إلى اتّباع دين اللّه ومرضاته والتصديق والإيمان به - تعالى - ووحدانيّته سبحانه .
قوله تعالى :
« قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ » .
قال في لسان العرب 4 / 220 : والحواريّون : الأنصار وهم خاصّة أصحابه .
فالحواريّون قالوا : نحن أنصار اللّه آمنّا باللّه وصدّقنا جميع ما جاء به رسل اللّه سبحانه وأنبياؤه .
قوله تعالى :
« وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » .
( 52 )
قالوا : نحن نشهدك بأنّا مسلمون ومؤمنون باللّه ونقرّ به وبتوحيده وطاعته جلّ ثناؤه فأشهد لنا بذلك .
في العلل / 80 ، عن محمّد بن إبراهيم مسندا عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه قال :
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : لم سمّي الحواريّون الحواريّين ؟
قال : أمّا عند الناس فإنّهم سمّوا حواريّين لأنّهم كانوا قصّارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل ؛ وهو اسم مشتقّ من الخبز الحوار . وأمّا عندنا فسمّي الحواريّون : الحواري لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومخلّصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير .
قوله تعالى :
« رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ » .
هذا القول من الحواريّين تجديد إقرار وتأكيد إيمان باللّه - سبحانه - واتّباعهم دينه مع الجدّ البالغ والإخلاص الكامل .