قوله تعالى :
« وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ » .
( 42 )
الآية الكريمة مسوقة لبيان الشؤون الراجعة إلى مريم ، فخاطبها الملائكة : يا مريم إنّ اللّه اختارك لهذه الكرامة الكبيرة ، وجعلك من سلالة النبيّين ، وجعلك بعصمته الكبرى مصونة ومعصومة ومحفوظة من كلّ سيّئة كبيرة وصغيرة . وفضّلك على نساء العالمين بأنّك تلدين من غير فحل .
في تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 102 ، عن أبيه مسندا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
وقوله تعالى :
« وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ . . . » .
قال اصطفاها مرّتين : أمّا الأولى اصطفاها أي اختارها . وأمّا الثانية فإنّها حملت من غير فحل فاصطفاها بذلك على نساء العالمين .
قال في في مجمع البيان 2 / 440 : وقال أبو جعفر عليه السلام : معنى الآية :
اصطفاك من ذرّيّة الأنبياء وطهّرك من السفاح ، واصطفاك لولادة عيسى عليه السلام من غير فحل . وخرج بهذا من أن يكون تكرارا ، إذ يكون الاصطفاء على معنيين مختلفين .