في التوحيد / 327 ، عن أبيه مسندا عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
قال : علمه .
وفيه أيضا ، عن أبيه مسندا عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله اللّه عزّ وجل :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
فقال :
السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي ، والعرش هو العلم الّذي لا يقدّر أحد قدره .
في التوحيد / 328 ، عن محمد بن الحسن بن أحمد مسندا عن زرارة قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله اللّه عزّ وجلّ :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
السماوات والأرض وسعن الكرسيّ أم الكرسيّ وسع السماوات والأرض ؟ فقال :
إن كلّ شيء في الكرسي .
وفي الكافي 1 / 130 ، عن العدّة ، عن أحمد بن محمّد البرقي رفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
. . . فالكرسيّ محيط بالسماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، وإن تجهر بالقول فإنّه يعلم السرّ وأخفى .
أقول : هذه الروايات تدلّ على ما استظهرناه من الآية الكريمة ، من أنّ المراد من الكرسيّ في الآية المباركة هو العلم الّذي وسع السماوات والأرض وما فيهما ، وهذا الكرسي الرفيع محيط بما علم به من السّماوات والأرض إحاطة عيان وانكشاف ، لا على نحو الانطباع والعلم الحصوليّ . وليس قوله تعالى :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » .
ولا الروايات الواردة في تفسيرها مسوقة لبيان كينونة الأشياء في الكرسيّ بنحو من أنحاء الوجود .
قوله تعالى :
« وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما » .
قال في لسان العرب 3 / 74 : آده الأمر أودا وأوودا : بلغ منه المجهود والمشقّة . . .