قوله تعالى :
« وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ » .
( 166 ) أي : انقطعت الوسائل وأسباب الفرج بينهم وبين اللّه سبحانه فوقعوا في فناء نقمته تعالى طريدين لا شفيع يشفع لهم ولا ملاذ لهم من عذاب اللّه ينجيهم ويخلصهم .
قوله تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا » .
الظاهر أنّ لو للتمنّي . فالتّابعون يتمنّون لو أنّ لهم وللمتبوعين كرّة وعودة وملاقاة ؛ كما في الدّنيا في مرحلة التكليف ، ليتبرّؤوا منهم .
قوله تعالى :
« كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ » .
( 167 )
الكاف للتشبيه ، و « ذلك » إشارة إلى ما تقدّم من ابتلائهم ووقوعهم في النّار والخذلان والهوان . وقوله تعالى :
« وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ »
يدلّ بالنصّ على أنّ التابعين والمتبوعين يكونون في النار خالدين فيها .
ويؤيّد ذلك ما في تفسير العياشي 1 / 73 ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « وما هم بخارجين من النّار » قال :
أعداء عليّ عليه السّلام هم المخلّدون في النّار أبد الآبدين ودهر الدّاهرين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 168 إلى 170 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 ) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 170 )