آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي »
حيث أفردها بالذّكر وجعلها وحدها بإزاء القرآن العظيم .
وفي هذا الإفراد عناية بالغة خاصّة بشأنها .
في العيون 1 / 301 ، عن محمد بن القاسم المفسّر ، مسندا عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال :
إنّ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
آية من فاتحة الكتاب ؛ وهي سبع آيات تمامها
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » .
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ قال لي : يا محمّد
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » .
فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم .
وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش . وإنّ اللّه عزّ وجلّ خصّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وشرّفه بها ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ، ما خلا سليمان عليه السّلام ، فإنّه أعطاه منها
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
يحكي عن بلقيس حين قالت :
« أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
[ النمل ( 27 ) / 29 - 30 ] . . .
وفيه أيضا بهذا الإسناد ، قال :
وقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
أهي من فاتحة الكتاب ؟ فقال : نعم ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرؤها ويعدّها آية منها ويقول : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني .
وفي الخصال 1 / 263 ، عن أبيه مسندا عن عليّ بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
رنّ إبليس أربع رنّات : أوّلهنّ يوم لعن ، وحين أهبط إلى الأرض ، وحين بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله على حين فترة من الرسل ، وحين أنزلت أمّ الكتاب . . .
وفيه أيضا 2 / 355 ، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه مسندا عن الحسن بن عبد اللّه ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام في حديث