فضائل سورة الفاتحة
قال تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » .
[ الحجر ( 15 ) / 87 ]
أقول : الآية مسوقة في مقام الامتنان من اللّه سبحانه على رسوله وصفيّه - صلّى اللّه عليه وآله - بإنزالها عليه دون سواه من النبيّين والمرسلين .
وقوله تعالى :
« سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي »
فيه دلالة واضحة على أنّ البسملة آية من السورة المباركة . كما هو صريح عدّة من الروايات الّتي سنوردها - إن شاء اللّه تعالى .
وقوله :
« مِنَ الْمَثانِي »
بيان من السبع . وفيه دلالة على أنّ المراد من المثاني هي هذه السورة المباركة ، فعليه تسقط جميع الأقوال الّتي أوردها الرّازي في تفسيره 19 / 206 .
في تفسير العيّاشي 1 / 19 ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عمّن رفعه قال :
سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - : « ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم » ؟
قال : هي سورة الحمد ؛ وهي سبع آيات . منها
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » .
وإنّما سمّيت المثاني لأنّها تثنّى في الرّكعتين .
وفيه أيضا 2 / 249 ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما قال :
سألته عن قوله : « ولقد آتيناك سبعا من المثاني » .
قال : فاتحة الكتاب . يثنّى فيها القول .
أقول : وفي الحديثين ، سيّما الأوّل ، تصريح بأنّ وجه تسمية السورة المباركة بالمثاني ، باعتبار أنّه يجب على كلّ مسلم أن يقرأها في كلّ واحدة من فرائضه مرّتين .
فإنّه لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب . وقد انفردت هذه السورة المباركة من بين جميع القرآن بهذه الفضيلة . وقد قال تعالى في مقام الامتنان على رسوله صلّى اللّه عليه وآله :
« وَلَقَدْ