« وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ . الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ . وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ . إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » .
[ الشعراء ( 26 ) / 217 - 220 ]
قوله تعالى :
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ »
خطاب لعلماء اليهود وتوبيخه إيّاهم الّذين يدعون ويأمرون الناس بالبرّ والمعروف والتقوى مع أنّهم يرتكبون خلاف ذلك من التهاون والتساهل ويتعمّدون كتمان الحقائق في أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهم في نعسة المخذولين وسكرة المتهاونين مع كونهم يتلون الكتاب .
قوله تعالى :
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ » .
( 44 )
توبيخ واحتجاج منه تعالى على كونهم من أهل الجناية والخيانة بالعقل الّذي حجّة من اللّه سبحانه بالبداهة والضرورة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 45 إلى 48 ]
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 )
قوله تعالى :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ »
بيان : الاستعانة طلب العيون والتأييد والتمكّن من الأمر من اللّه سبحانه فهو اللّه سبحانه المستعان فقط ولا بد للمؤمن من الإقرار والتزام بذلك وتمجيده تعالى بأنّه المتوحّد في كونه مستعانا وفي التوصل بصالحات الأعمال في حصول الاستعانة من اللّه تعالى دخل عظيم .
والمراد من الصبر هو تحمّل المصائب والشدائد من دون جزع وفزع وطلب الاستخلاص والفرج من اللّه سبحانه . وقد يكون الصبر في مورد إيذاء الناس فلا بدّ