تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
المكلّف ، أم كان كلّ منهما مستقلا في ذلك لو تفرّد عن الآخر ، فالظاهر بطلان المأتىّ به كذلك ، فإنّ صيرورة الاجزاء أجزاء للصلاة ، تتوقّف على الانبعاث إليها بإرادتها المنبعثة من الإرادة المتعلّقة بالصلاة ، والإرادة الناشئة من مجموع الداعيين ، أو من جامعهما - لو قلنا بالجامع - ليست إرادة لاجزاء الصلاة المنبعثة من الإرادة المتعلّقة بالصلاة المأمور بها ، بل إرادة ناشئة من مجموع الداعيين أو من الجامع بينهما ، فتبطل الصلاة فيما إذا أتى بجميع الاجزاء كذلك ، ويبطل الجزء فيما لو أتى به كذلك ، وبه تبطل الصلاة فيما إذا كان ركنا ، وأمّا الجزء غير الركن ، فبطلانه بغير الرياء لا يوجب بطلان الصلاة إذا لم يكن عن عمد ، وذلك بدليل « لا تعاد » . وأمّا في الرياء فالظاهر البطلان مطلقا ؛ لانّ التحقيق : أنّ دخول الرياء في العمل - بأىّ نحو كان - موجب لبطلان الكلّ ، كما هو الظاهر من جملة من الروايات ، كرواية علىّ بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : قال اللّه عزّ وجل : « أنا خير شريك ؛ من أشرك معي غيرى في عمل لم أقبله ، إلّا ما كان لي خالصا » ونحوها غيرها ، وفي حديث : « إنّى أغنى الشركاء ؛ فمن عمل عملا ثمّ أشرك فيه غيرى ، فأنا منه برئ ، وهو للذي أشرك بي دونى » ، وعن « عدّة الداعي » عن النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - قال : « إنّ اللّه تعالى لا يقبل عملا فيه مثقال ذرّة من رياء » ممّا يظهر منها : أنّ إدخال الرياء في عمل يوجب بطلانه ، فمن صلّى وأدخل الرياء في ركوعه - مثلا - أو في قراءته ، أو في شئ من المستحبّات التي فيها ، فقد أشرك في صلاته غير اللّه ، وأدخل فيه مثقال ذرّة من الرياء ، فبطل عمله ، ولم يقبل اللّه منه وجعله لشريكه . ومن الواضح أنّ أدلّة حرمة الرياء آبية عن التقييد والتخصيص ؛ سواء كان المقيّد والمخصّص بلسان « لا تعاد » أم كان بلسان الرفع ، بل الظاهر انصراف الدليلين