تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
عن الرياء ، بعد قوله - عليه السلام - في جملة من الروايات : « كلّ رياء شرك » ، ونظير ذلك ما ذكر في روايات أخر ، فالخروج عن الدليلين في مورد الرياء بالانصراف والتخصّص ، لا بالتقييد والتخصيص . « 1 » * * *

سورة الزلزلة

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
« 2 » فتحصّل من جميع ذلك صحّة صلاة الخائف والطامع ، وهي دليل على أنّ العبرة في الصحّة ليست إلّا إطاعة أمر اللّه - تعالى - بلا تشريك غيره فيها ، ولا ينظر إلى غايات محرّكة للطاعة والعبادة . وإن شئت قلت : إنّه بعد ما كان الداعي ليس عبارة عن الخطور بل هو المحرّك ، وبعد ما كان المحرّك التامّ وعلّة فاعليّة الفاعل بحسب متن الواقع هو الخوف من العذاب أو الطمع إلى المشتهيات بلا دخالة شئ آخر فيه وإنّما يقال : أفعل كذا لان يدخلني اللّه الجنّة أو لخوف الدخول في نار اللّه ، لمجرّد كون المورد كذلك ، وأنّ الجنة والنار بيد اللّه وتحت قدرته ، لا لانّ العلّة للإيجاد الجنّة مع تلك الإضافة أو نفس الإضافة ، وهو نظير أن يقال : إنّ الشمس في الفلك الرابع مشرقة والنار في جهنّم محرقة ، حيث لا يراد نفى علّية الشمس والنار بذاتهما ، بل بيان للمورد والواقعة ، فإذا
هامش
( 1 ) . الخلل في الصلاة : 65 - 75 . ( 2 ) . الزلزلة / 7 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 753 | عباس فيض نسب