تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
الخمسة ، ثمّ تعقيبه في كلام واحد : بأنّ كلّ فريضة من الخمسة وغيرها ناقضة للصلاة ، يعدّ تناقضا وخارجا عن المحاورات العرفيّة ، فكأنّه قال : « لا ينقض الصلاة إلّا الخمسة ، وينقضها كلّ شئ يستفاد من الكتاب » ، وهو كما ترى ، ولهذا نقول ما عدا الخمسة - سواء استفيد حكمه من الكتاب أو من السنّة - داخل في المستثنى منه ، إلّا أن يدلّ دليل على الخروج . هذا مضافا إلى بطلان المبنى ، وهو لزوم إخطار النيّة بالبال ، أو إظهارها في اللفظ - بنحو الواجب التخييري - لمنع استفادته من تلك الروايات ، كما يظهر بالتأمّل فيها ، مع أنّ الحمل على الاستحباب متعيّن ؛ لعدم القول ظاهرا بالوجوب التخييري . وأمّا مثل قوله - عليه السلام : « لا عمل إلّا بالنيّة » ، « 1 » فالظاهر منها هو القصد بالنحو الذي تقدّم منّا لا الخطور ؛ لانّه ليس بنيّة ، مضافا إلى دلالة بعض الروايات - الواردة في هذا السياق - على أنّ المراد الغايات المحرّكة إلى العمل ، كقوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّما الاعمال بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرى ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر إليه » ، « 2 » وقريب منها ما عن أمالي الشيخ . هذا كلّه في أصل النيّة .

ضمائم النيّة

وأمّا الكلام في الضمائم : فنقول : إنّها إمّا مباحة أو محرّمة ، والثانية إمّا رياء أو غيرها ، وعلى أىّ حال فالضميمة إن كانت جزء المؤثّر ؛ سواء كان تأثير الضميمة مع داعى الصلاة إلى الانبعاث ؛ بحيث لو تفرّد أحدهما عن الآخر لم يؤثّر في انبعاث
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ كتاب الطهارة ، باب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 9 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل ؛ 1 : 90 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 5 .