تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
العبادة ، كون إرادة الاجزاء منبعثة بنحو ما مرّ عن إرادة المأمور به . وعلى هذا ، فيتصوّر الخلل في النيّة بمعنى القصد ؛ من غير أن يكون الفعل الاختياري فاقدا للمبدإ ؛ أي الإرادة . فيدفع الإشكال الذي يمكن أن يرد على ذلك الشرط ؛ على فرض كون النيّة هي الإرادة : بأنّ إرادة الفعل لا يعقل الإخلال بها في الفعل الاختياري . . . ؛ إذ لا يعقل وجوده إلّا بها . وجه الدفع : أنّ الإرادة وإن كانت موجودة في جميع الأجزاء الموجودة اختيارا ، لكن ما هو المعتبر كونها ناشئة من إرادة المأمور به بالنحو الذي قلنا آنفا لا بالمعنى المتوهّم من إيجاد إرادة لإرادة أخرى . فعلى ما ذكرناه لو أوجد أجزاء الصلاة من التكبيرة إلى التسليم للّه تعالى ، لكن لا بباعثيّة الإرادة المتعلّقة بالطبيعة ، اللازم منه عدم إيجاد تلك الأجزاء أجزاء للصلاة ، وقعت باطلة غير مسقطة للتكليف ، ولو أخلّ بهذا القصد في الاجزاء الركنية فكذلك ؛ لانّ فقد الركن موجب للبطلان ، وإن أخلّ بذاك القصد في غير الاجزاء الركنيّة ، لم يوجب إلّا بطلان ذلك الجزء ، فإن أمكن تداركه وجبرانه وجب ، وإلّا صحّت صلاته لقاعدة « لا تعاد » . ومن ذلك يظهر : أنّ بطلان الصلاة بفقد النيّة ؛ بالمعنى المذكور في جميع الأجزاء ، أو في الجزء الرّكنى ، وعدم البطلان بفقده في غير ما ذكر ، ليس تخصيصا في دليل « لا تعاد » ؛ لا في عقد المستثنى منه ، ولا في عقد المستثنى . ولو قلنا : بأنّ النيّة عبارة عن الخطور بالبال ، على ما تقدّم من احتمال استفادة ذلك من الروايات الواردة في النيّة « 1 » في إحرام العمرة ، أو من قوله : « لا عمل إلّا
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ كتاب الحج ، باب 17 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 .