تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١

سورة المدثر

وما ورد في ذيل « لا تعاد » : من أنّ القراءة والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السّنّة الفريضة ، المستفاد منه : أنّ ما يصلح لنقضها هو الفريضة ؛ أي ما يستفاد شرطيّتها من الكتاب ، لا الواجب الذي يستفاد من السّنّة ؛ بدعوى : أنّ شرطيّة الطّهور من الخبثية أيضا مستفادة من الكتاب ؛ لقوله تعالى :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ؛
« 1 » بدعوى : أنّ المراد هو التكبير في الصلاة ، وتطهير الثوب فيها ، والهجر للقذارة فيها ، فيكون عامّا للبدن أيضا ، واستفادة ذلك من الكتاب لا تقصر عن استفادة جزئيّة الركوع والسجود لها ، فيكون مقتضاه البطلان مطلقا . لكن يمكن القول بالصحّة مع الجهل بالنجاسة لقاعدة الطهارة ، فإنّ قوله - عليه السلام : « كلّ شئ نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » محقّق لموضوع أدلّة الشرطيّة ، كقوله - عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » ، وقوله - عليه السلام : « لا تعاد . . . » إلى آخره . « 2 » * * * استدل ابن الزهرة بقوله تعالى
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
ولا يخفى عدم دلالته إذ هو يدل على وجوب الاجتناب عن الرجز ولا يدل على وجوب الاجتناب عن ملاقى الرجز فان الرجز عبارة عن نفس النجس على ما عليه جملة من المفسرين ولا يدل على حكم ملاقيه . « 3 » * * *
هامش
( 1 ) . المدثر / 3 - 5 . ( 2 ) . الخلل في الصلاة : 220 - 221 . ( 3 ) . التهذيب ؛ 2 : 297 ، الناشر : النشر الاسلامي .