تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
منها : ما وردت في تفسير قوله تعالى :
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
بأنّه الغناء : كصحيحة هشام عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ،
قال : « الرجس من الأوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء » . وقد فسّر به في رواية زيد الشحّام وأبي بصير وعبد الأعلى وغيرهم . والظاهر المتفاهم من عنوان قول الزور هو القول الباطل باعتبار مدلوله كالكذب وشهادة الباطل والافتراء ، والغناء كما عرفت من كيفيّة الصوت ، أو الصوت بكيفيّة ، وهو عنوان مغاير لعنوان الكلام والقول . وفسّرت الآية بقول القائل للمغنّى : أحسنت في صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - مع أنّ قول أحسنت ليس بنفسه باطلا وزورا ، وإنّما أطلق عليه باعتبار تحسين الغناء . فيقع الكلام في كيفيّة إرادة الكلام الباطل باعتبار مدلوله والغناء الذي صوت أو كيفيّته بكلام واحد ، وكذا كيفيّة إرادة قول القائل أحسنت من قول الزور ، هل هي من قبيل المجاز اللغوىّ المشهور مع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد أي في معنى حقيقىّ ومجازىّ بعلاقة كعلاقة الحالّ والمحلّ . أو من قبيل الحقيقة الادعائيّة على ما سلكناه في المجازات تبعا لبعض مشايخنا - رحمه اللّه - بمعنى استعمال قول الزور في معناه ، وادّعاء أنّ الغناء منه ، وكذا قول القائل للمغنّى أحسنت . أو من قبيل إطلاق قول الزور وإرادة مطلق الباطل بنحو من الادّعاء حتّى يدخل فيه المزامير والمعازف وغيرهما . أو أراد من قول الزور القول المشتمل على الباطل مدلولا وعلى الغناء جميعا ، حتى لا تدلّ الآية ولا الروايات المفسّرة لها على حرمة الغناء بنفسه .