تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

سورة الإسراء

وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » منها : قوله - تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا .
وتقريب الاستدلال بها على وجه يدفع الإشكالات عنها أن يقال : إنّه لا إشكال في أنّ المتفاهم العرفي من الآية الشريفة - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - أنّ بعث الرسل يكون طريقا إلى إيصال التكاليف [ إلى ] العباد ، لا أنّ له جهة موضوعيّة - خصوصا مع انتخاب لفظ الرسول المناسب للرسالة والتبليغ - فلو فرضنا أنّه - تعالى - بعث رسولا ، لكنّه لم يبلّغ الأحكام إلى العباد في شطر من الزمان لجهة من الجهات ومصلحة من المصالح ، لا يمكن أن يقال : إنّه - تعالى - يعذّبهم لانّه بعث الرسول ؛ ضرورة أنّ المتفاهم من الآية أنّ البعث لأجل التبليغ وإتمام الحجّة يكون غاية لعدم التعذيب ، وهذا واضح . وكذا لو فرضنا أنّه بلّغ بعض الأحكام دون بعض ، كان التعذيب بالنسبة إلى ما لا يبلّغه مخالفا للوعد في الآية الشريفة ، وكذا لو فرض أنّه بلّغ إلى أهل بلد خاصّ دون سائر البلدان ، وانقطع بالنسبة إليها لأجل حوادث ، أو بلّغ جميع الأحكام إلى جميع
هامش
( 1 ) . الاسراء / 15 .