فما قيل من أنّ الإكراه بمراتبه يختصّ بالوضعيّات ، التزام بما هو خلاف الظواهر بلا جهة ملزمة ، كما أنّ الاختصاص بالإكراه الموجب للاضطرار ، خلاف الظاهر .
نعم ، يمكن دعوى اختلاف المحرّمات في جواز ارتكابها بالإكراه ، بل في صدقه أيضا عرفا ، فربّما يصدق الإلزام على فعل صغيرة دون كبيرة ، وعلى كبيرة دون موبقة ، كما قد يقال ، وفيه تأمّل .
وقد قلنا في « رسالة التقيّة » : إنّ أدلّة التقيّة والحرج والضرر ، منصرفة عن بعض المحرّمات التي في غاية الاهميّة بحسب الشرع والعقل وارتكاز المتشرّعة ، كالإكراه على إبطال حجج الإسلام بالمغالطات ، وكهدم الكعبة المعظّمة ومحو آثارها ؛ بحيث يبطل هذا المشعر ويمحو أثره . « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 91 - 93 .