تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
ففي « المجمع » : « والعام الذي أشار إليه هو سنة تسع الذي نادى فيه علىّ - عليه السلام - بالبراءة ، وقال : « لا يحجّنّ بعد هذا العام مشرك » . وفي « البرهان » عن العيّاشى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « إنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - بعث أبا بكر - إلى أن قال - : وقال - أي قال علىّ - عليه السلام - : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك بعد هذا العام » . وعنه ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « خطب علىّ - عليه السلام - بالناس واخترط سيفه ، وقال : لا يطوفنّ بالبيت عريان ، ولا يحجّنّ بالبيت مشرك . . . » إلى آخره . وعن الصدوق بسنده عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في حديث قال : « إنّما سمّى : الأكبر » أي الحجّ « لانّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السنة » . وفي بعض الروايات : « فكان ما نادى به : أن لا يطوف بعد هذا العام عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك » . ولا يبعد أن يكون الظاهر من تلك الروايات : أنّ النهى عن القرب لأجل الحجّ والطواف وأعمال المناسك لا مطلقا . لكن الظاهر تسالمهم على عدم جواز تمكين الكفّار المسجد الحرام . ثمّ إنّ إلحاق سائر المساجد به - بعد عدم إلغاء الخصوصية عرفا ؛ لما له من العظمة والاحكام الخاصّة - يحتاج إلى دليل . ودعوى عدم القول بالفصل غير مسموعة ، بل هو غير حجّة ما لم يرجع إلى الإجماع على التلازم .

جواز إدخال النجاسات غير المتعدّية إلى المساجد

ولو سلّم عدم القول بالفصل بين تمكينهم سائر المساجد وتمكينهم المسجد الحرام ،