تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
بالأصالة ، وللنبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - بجعل اللّه تعالى . ومنها : كونه تعالى مالك التصرّف ، والرسول مالك الرقبة ، أو بالعكس . ومنها : كون المالك جهة الالوهيّة وجهة الرسالة ، أو جهة الرئاسة الإلهيّة . . . إلى غير ذلك . أمّا مالكيّة اللّه تعالى ملكا اعتباريّا عقلائيّا - كملك زيد لفرسه - ففي غاية السقوط ، سواء كان بنحو الإشاعة ، أو بنحو الاستقلال ؛ لعدم الاعتبار العقلائىّ ، وعدم إمكان ترتّب لوازم الملك عليه . كما أنّ استقلال المالكين لملك واحد ، غير صحيح ؛ لمخالفته لاعتبار العقلاء ، وهو واضح ، فعليه لا ينبغي الإشكال في أنّ كون الأنفال للّه ليس بنحو المالكيّة الاعتباريّة . وحيث لم يذكر « اللام » في الرّسول فلا ينبغي الإشكال في أنّ مالكيّة الرسول كمالكيّة اللّه تعالى ، فكلّ ما قلناه في مالكيّته تعالى ، لا بدّ وأن نقول به في مالكيّة الرسول ، فالتفكيك بين اللّه ورسوله غير وجيه جدّا ، فمالكيّة اللّه تعالى لخصوص الأنفال والخمس ، ليست إلّا مالكيّة التصرّف ، وأنّه تعالى ولىّ الأمر ، له التصرّف فيهما بما أراد . والتخصيص بالانفال والخمس ، لعلّه لأجل تشريف النبىّ وتعظيمه ، ولعلّه في الأنفال لأجل قطع النزاع ، كما يشعر به قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 1 » وأشار إليه بعض المفسّرين . « 2 » وعليه لا ينبغي الإشكال في أنّ الظاهر من عطف الرّسول على اللّه أنّ ما للّه تعالى
هامش
( 1 ) . الأنفال / 1 . ( 2 ) . مجمع البيان ؛ 4 : 797 ؛ الكشّاف ؛ 2 : 195 .