سورة الأنفال
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 1 » ثمّ إنّهم قسّموا الأرض : بأنّها إمّا موات ، وإمّا عامرة ، وكلّ منهما إمّا أن تكون كذلك بالأصل ، أو عرض لها ذلك .
وقالوا : إنّ الموات بالأصالة ، وكذا المعمورة كذلك ، وما عرض لها الموت بعد كون العمارة أصليّة ، وبعض الأراضي المحياة بعد كونها من الموات بالأصالة ، هي كلّها للإمام - عليه السلام . « 2 »
والأصل فيه هو الآية الكريمة :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
والأخبار الكثيرة الواردة في تفسيرها . « 3 »
ولا تكون مضامين الاخبار - على كثرتها - زائدة على مضمون الآية الشريفة ، إلّا في أنّ ما للرسول فهو للإمام - عليه السلام .
ونحن قد تعرّضنا للآية الكريمة سابقا ، ونشير إليها هاهنا ؛ تتميما للفائدة .
فنقول : إنّ الاحتمالات فيها كثيرة :
منها : كون اللّه تعالى ورسوله مالكين لها - بالمشاركة - ملكا اعتباريّا ؛ يكون لكلّ منهما نصفها بالإشاعة .
ومنها : كونهما مالكين كذلك ؛ كلّ تمامها بنحو الاستقلال .
ومنها : كونهما مالكىّ التصرّف ؛ أي يكون لكلّ منهما ولاية التصرّف ؛ للّه تعالى
هامش
( 1 ) . الأنفال / 1 .
( 2 ) . انظر المكاسب : 161 ؛ منية الطالب ؛ 1 : 341 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ؛ 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 .