تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وأمّا دعوى : أنّ حفظ الذات أولى من حفظ الوصف ، فمع الانتقال إلى غير باطن الكفّ ، ترك الأصل والذات حفظا للوصف ، بخلاف المسح بالباطن النجس . ففيها : أنّ أمثال هذه الأمور الاعتبارية والترجيحات الظنّية ، غير معوّل عليها في الاحكام التعبّدية البعيدة عن العقول . مع ما عرفت من أنّ اعتبار باطن الكفّ - بل مطلق آلية اليد - غير مستفاد من الادلّة لولا الإجماع والسيرة المفقودان في مثل المقام . والاحتياط في جميع صور الدوران لا ينبغي أن يترك ؛ وإن كانت البراءة في كثير من الموارد محكّمة ؛ بناء على جريانها في الطهارات الثلاث ، كما هو الأقوى .

الأمر السابع هل يعتبر في التيمّم العلوق ممّا ضرب عليه ؟

والكلام فيه يقع في موارد : عدم لزوم مسح المواضع بالتراب ونحوه منها : في اعتبار العلوق بمعنى لزوم مسح المواضع بالتراب ونحوه ، ولا إشكال ولا كلام عندنا في عدم اعتباره ، وهو الذي ادّعى الإجماع عليه ، فعن « المنتهى » : « لا يجب استعمال التراب عند علمائنا » وحكى الإجماع عن غيره أيضا . والظاهر أنّ خلاف بعض المتأخّرين ليس في ذلك ، كما يظهر من استدلالاتهم ، خصوصا جوابهم عن الروايات الدالّة على النفض : « من عدم المنافاة بينه وبين لزوم العلوق ؛ لبقاء الاجزاء الصغيرة الغبارية بعد النفض » فيظهر منهم أنّ مرادهم بلزوم العلوق ، لزوم بقاء أثر التراب الذي لا يسمّى « ترابا » . وكيف كان : يدلّ على عدم اعتباره - بعد الإجماع - الادلّة الدالّة على استحباب النفض أو جوازه ؛ ضرورة أنّه بعده لا يبقى من نفس الصعيد والأرض على اليد شئ ، وما بقي عليها أحيانا هو أثرهما الذي لا يسمّى « ترابا » عرفا ولا « أرضا » .