قال : « نعم » بناء على أنّ المراد ب « تيمّم الحائض إذا لم تجد ماء » ما تحتاج إليه من بدل الغسل والوضوء .
وحملهما على صرف الكيفية دون سائر ما يعتبر فيهما ، فاسد بعد اقتضاء الإطلاق سوائيتهما مطلقا ، فحينئذ لا يمكن التمسّك بالآية للتفصيل ، ولا لاعتبار الموالاة مطلقا ، ولا لعدمه كذلك ، وكذا في سائر الشرائط التي اعتبرت في أحدهما دون الآخر ، فالقول بالتفصيل غير وجيه .
الدليل على اعتبار الموالاة مطلقا
والأقوى اعتبارها مطلقا ، والدليل عليه - مضافا إلى الإجماعات المحكيّة عن « الغنية » و « جامع المقاصد » و « الروض » و « مجمع البرهان » وظاهر « المنتهى » و « الذكرى » و « المدارك » وإلى ما أشرنا إليه في الترتيب من السيرة المستمرّة الكاشفة عن كونه كذلك من زمن الشارع المقدّس ، وإن كان للإشكال في ذلك مجال ؛ لاحتمال كونها لاقتضاء العادة وعدم الداعي إلى التفريق ، لا الاعتبار ، وإن أمكن أن يقال : إنّ في ارتكاز المتشرّعة اعتبارها - الآية الكريمة ، قال تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ .
بناء على كون الفاء للترتيب باتصال ، كما هو المعروف ، فيفيد قوله :
فَامْسَحُوا
الترتيب باتصال عرفى بين المسح على الوجه والأيدي ، وبين وضع اليدين أو ضربهما على الأرض الذي هو المراد من قوله : ( تيمموا ) ؛ لانّ قصد الأرض ليس بنفسه موضوعا للحكم بلا إشكال .
بل أخذ العنوان الطريقي الذي ليس مقصودا بالذات فيه ، لعلّه دليل على أنّ المراد منه المرئى والمقصود ، خصوصا مع قيام القرينة عليه ؛ فإنّ قوله :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً
عقيب
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
ظاهر عرفا في أنّ المراد التوصّل إلى الصعيد للتمسّح