تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
نازلة منها ، لا كونه أجنبيا عنهما وعن أثرهما ، كما هو الظاهر في أمثال المقام ، فلو قال الطبيب : « اشرب الدواء الكذائي ، ولو لم تجده اشرب كذا » يفهم أنّه يفيد فائدة الاوّل ولو بمرتبة ناقصة منه . وهذا واضح ولو مع الغضّ عن قوله تعالى :
وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ
فإنّه كالنصّ في ذلك . ودعوى كونه مربوطا بالصدر - أي الوضوء والغسل - كما ترى . « 1 » * * * يعتبر الترتيب بين أجزاء التيمّم ؛ بتقديم الضرب على الأرض على مسح الجبهة ، وهو على مسح الكفّ اليمنى ، وهو على اليسرى . . . والذي يمكن أن يقال - زائدا على ما تقدّم من السيرة العملية وارتكاز المتشرّعة وحجّية الشهرة في مثل المسألة التي دلّت الادلّة إطلاقا على خلافها - : إنّ المستفاد من الآية الكريمة مشفوعا بالارتكاز العقلائي أنّ فاقد الماء يتيمّم ، ويقصد الصعيد لتحصيل الطهور الذي كان يحصل بالماء ، وأنّه يجب أن يفعل معه ما يفعل مع الماء عند فقده ، فلو لم تتعرّض الآية لكيفيته ، واختتمت إلى قوله :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
يستفيد منها العقلاء أنّه عند عدم وجدان الماء ، يقوم الصعيد مقامه فيما يحتاج المكلّف إليه ، فيفهم منه ما فهمه عمّار من التمعّك على الصعيد للغسل ، ومسح أعضاء الوضوء بالكيفية التي فيه للحدث الأصغر . وبالجملة : المتفاهم منه وضع التراب موضع الماء من غير تغيير وتبديل في الكيفية ، فبقى المتقدّم والمتأخّر في الغسل على حالهما من غير تصرّف وتغيير إلّا
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 220 - 221 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 455 | عباس فيض نسب