حول إشكال لزوم الشبهة المصداقيّة في التمسّك بالآية ونحوها
هذا ، وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم - قدس سره - لإثبات اللزوم : من التمسّك بإطلاق دليل وجوب الوفاء بالعقد حتّى بعد الفسخ ، وحرمة نقض ما يقتضيه كذلك ، وهو اللازم المساوى للزوم . « 1 »
فأوردوا عليه : بأنّه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة . « 2 » وأجيب عنه بوجوه :
منها : أنّ العقد هو الإنشاء ، وهو آنىّ التحقّق ، فإذا تعلّق به الحكم المستمرّ ، دلّ ذلك على أنّ الوجود الآنيّ للموضوع ، كاف لثبوت الحكم المستمرّ . « 3 »
ومنها : أنّ العقد هو السبب ؛ أي الألفاظ المتصرّمة ، والحكم المستمرّ تعلّق بها ، فيكون دليلا على لزوم الوفاء مطلقا . « 4 »
وعلى هذين التقريبين ، لا يلزم التمسّك بالعامّ في الشبهة الموضوعيّة ، وعلى هذا تكون أدلّة الخيارات ، من قبيل المخصّصات الحكميّة لدليل وجوب الوفاء .
وفيه : - مضافا إلى إمكان دعوى انصراف دليل وجوب الوفاء عن التصرّفات بعد الفسخ المؤثّر ، ومعه لا يصحّ التمسّك به في مورد الشبهة المصداقيّة ، فتأمّل - أنّ تشخيص العناوين على عهدة العرف ، ولا شبهة في أنّ الإنشاء واللفظ ، ليس شئ منهما عقدا ، بل العقد منشأ بالإنشاء بآليّة الألفاظ بما لها من الدلالات العرفيّة .
كما لا شبهة في أنّ العقد لدى العرف أمر باق ، يعرضه الفسخ والهدم في مورد
هامش
( 1 ) . المكاسب : 215 .
( 2 ) . المحقق الرشتي ؛ الإجارة : 14 .
( 3 ) . انظر المحقق محمد تقي الشيرازي ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 71 ؛ المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 7 .
( 4 ) . انظر المحقق محمد تقي الشيرازي ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 72 ؛ المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 7 .