تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وأمّا المغالبة بغير عوض في غير ما استثنى فقد حكى عن الأكثر عدم جوازها ، « 1 » ويظهر من موارد من التذكرة الاتّفاق عليه . « 2 » والظاهر أنّ دعوى العلّامة معلّلة لا يمكن الاتّكال عليها ، سيّما مع عدم تعرّض قدماء أصحابنا لذلك ظاهرا ، وسيّما مع تقييد شيخ الطائفة المسابقة على الإقدام وبالمصارعة وبالطيور بعوض في موضوع الحرمة ، بل ظاهره في المسابقة بالسفن ونحوها التقييد أيضا ، « 3 » لاستدلاله بما استدلّ لغيرها ، وهو قوله : « لا سبق إلّا في نصل أو خفّ أو حافر » . وكيف كان فقد استدلّ الشيخ الأنصاري عليه بأدلة حرمة القمار وادّعى صدقه على مطلق المغالبة ، « 4 » وهو كما ترى . وقد مرّت كلمات اللغويّين المشحونة باعتبار الرهن . ولا شبهة في عدم صدقه عرفا على المغالبة في الخطّ والقراءة والمصارعة وغرس الأشجار وحفر الأنهار والبناء ونحوها مع رهن فضلا عن عدمه . والأولى الاستدلال له بمرسلة الفقيه المتقدّمة ، قال : قال الصادق - عليه السلام : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان . . . » . « 5 » بدعوى أنّ المراد بالرهان مطلق المسابقة ، كما هو أحد معانيه على ما يظهر من اللغة ، بقرينة استشهاده بأنّه « قد سابق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - أسامة بن زيد وأجرى الخيل » ، فلو كان مراده من الرهان السباق برهن أو مال الرهانة لما
هامش
( 1 ) . راجع رياض المسائل ؛ 2 : 41 ، كتاب السبق والرماية والمكاسب للشيخ : 49 ، المسألة الخامسة عشر من النوع الرابع ، في المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه . ( 2 ) . التذكرة ؛ 2 : 354 ، المبحث الثالث من الفصل الأوّل من كتاب السبق والرماية . ( 3 ) . المبسوط ؛ 6 : 291 - 292 ، كتاب السبق والرماية ، في الكلام فيما يجوز المسابقة عليه وما لا يجوز . ( 4 ) . المكاسب للشيخ : 49 ، في المغالبة بغير عوض . ( 5 ) . الفقيه ؛ 4 : 59 ، كتاب الحدود ، ما جاء في الملاهي والقمار وراجع : 2 : 19 من الكتاب .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 217 | عباس فيض نسب