تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
هو البناء العقلائي ، ولا إشكال في عدمه هاهنا . كما لا إشكال في عدم الإجماع والشهرة ، لو لم نقل : بكونهما على خلافه ، كما حكى الإجماع عن « التذكرة » و « المسالك » . كما أنّ سائر ما يتمسّك به لهذا الخيار - غير دليل نفى الضرر - قاصر عن إثباته للعالم ، كقوله تعالى :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
و
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ
وكالوصف أو الشرط الضمنيّين ، وهو واضح . « 1 » * * *

الاستدلال على خيار الغبن بآية التجارة

لا إشكال في ثبوته ؛ للتسالم بين الأصحاب من زمن شيخ الطائفة ، « 2 » ولما يأتي من الوجه فيه ، وإنّما الإشكال في الأدلّة التي أقاموها عليه . وليعلم أوّلا : أنّ الخيار هاهنا كسائر الخيارات العقلائيّة والشرعيّة ؛ ممّا يسقط بالإسقاط ، ويورث . . . إلى غير ذلك من الأحكام ، فلا بدّ للمستدلّ من أن يستدلّ بما يثبت كذلك ، وأمّا الاختيار في الردّ والقبول ، الذي ثبت في بيع المكره والفضولي ، فهو أجنبي عن المقام . فعن العلّامة « 3 » - قدس سره - الاستدلال بقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ .
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 420 . ( 2 ) . الخلاف ؛ 3 : 41 ؛ المهذب ؛ 1 : 361 ؛ غنية النزوع : 224 ؛ السرائر ؛ 2 : 249 ؛ تذكرة الفقهاء ؛ 1 : 522 ؛ انظر مفتاح الكرامة ؛ 4 : 570 ؛ جواهر الكلام ؛ 23 : 41 ؛ المكاسب : 234 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ؛ 1 : 522 ؛ انظر المكاسب : 234 .