العرفي ، « 1 » غير صحيحة في المقام الذي ظاهره الانقطاع ، عرفيّا كان الباطل أو شرعيّا .
ثمّ الظاهر من الآية - مع الغضّ عمّا تقدّم - أنّ المعتبر هو الرضا المقارن لصدور التجارة ، ولا سيّما إذا قلنا : بأنّ المراد بالباطل الأسباب الباطلة ، وكان المستثنى حينئذ سببا خاصّا .
فما قيل : من أنّ المعتبر هو الرضا بنتيجة المصدر ، والتجارة هي الاكتساب ، وهو لا يحصل شرعا إلّا بعد تحقّق الرضا بناء على النقل أو الكشف الحكمىّ . « 2 »
غير سديد ؛ لأنّ المراد من الاكتساب إن كان حصول النفع ونقل السلعة ، فلا يكون ذلك تجارة لا عرفا ، ولا شرعا ، ولا لغة .
وإن كان المراد المجعول بسبب ألفاظ العقود - كما هو ظاهر قوله : نتيجة المصدر - فهي حاصلة بإيقاع العقد لفظا ، بل لا فرق بينها وبين المصدر إلّا اعتبارا .
والظاهر من الآية أنّ حدوث هذا الأمر لا بدّ وأن يكون مقترنا بالرضا ، مع أنّ الظاهر الذي لا ينبغي إنكاره أنّ المراد بالتجارة عن تراض هو المصدر ، لا اسمه حال الحدوث ، فضلا عن حال البقاء ، هذا حال الآية الكريمة . « 3 »
* * * ثمّ على الفرضين « 4 » لا يتمّ المطلوب إلّا مع إطلاق أدلّة التنفيذ ، كقوله تعالى :
أَحَلَّ
هامش
( 1 ) . المحقق الإيرواني ؛ حاشية المكاسب ؛ 1 : 113 .
( 2 ) . منية الطالب ؛ 1 : 198 .
( 3 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 111 - 120 .
( 4 ) . وهما ان الموصول في ما هو عليه اما كناية عن ذوات العناوين كالبيع ونحوه أو مأخوذ بعنوانه في الموضوع .