تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

الاستدلال بآية التجارة على بطلان الفضولىّ

منها : الكتاب ، وهو قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ .
فإنّ الظاهر منه لزوم كون التجارة ناشئة عن الرضا ، ولازم الحصر بطلان التجارة التي لم تنشأ منه . « 1 » وما قيل : من أنّ التجارة عبارة عن النقل والانتقال المسبّبى ، وهو حاصل بالإجازة ومقارن للرضا . « 2 » غير مرضىّ ؛ فإنّ الإجازة ليست تجارة ، بل ولا ناقلة ، بل بالإجازة يصير إنشاء النقل سببا حقيقة بعد ما كان سببا إنشاء . فالإجازة عبارة أخرى عن قوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم : « بارك اللّه في صفقة يمينك » « 3 » والظاهر من الآية الشريفة أنّ التجارة لا بدّ من نشوئها من الرضا . وبعبارة أخرى : إنّ الإجازة ليست بناقلة ، بل موجبة لكون عمل الغير سببا واقعيّا ، فالرضا إنّما هو بالعقد الحاصل من الغير ، ولا يوجب ذلك أن يصير المجيز تاجرا ، وعقد الغير عقده ولو قلنا : بأنّ الوكالة موجبة لكون العقد عقد الموكّل ، وإن كان فيه أيضا كلام وإشكال كما مرّ . ومن ذلك يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم حيث قال : التجارة في الفضولىّ إنّما تصير تجارة المالك بعد الإجازة ، فتجارته عن تراض . « 4 »
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان ؛ 8 : 158 - 159 ؛ انظر المكاسب : 126 . ( 2 ) . منية الطالب ؛ 1 : 220 . ( 3 ) . عوالي اللآلي ؛ 3 : 205 ؛ مستدرك الوسائل ؛ 13 : 245 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 4 ) . المكاسب : 127 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 197 | عباس فيض نسب