أنّه استمتاع بالأجر ، وهو عين الإجارة .
في غاية السقوط ؛ لأنّ استدلالهم : إنّما هو بقوله :
اسْتَمْتَعْتُمْ
أي نكحتم متعة ، كما في غير واحد من الروايات : « استمتعتم إلى أجل مسمّى » « 1 » فالاستدلال بهذه الكلمة ، لا بكلمة
أُجُورَهُنَّ .
واستعمال « الأجر » في المهر توسّع بالضرورة ؛ لمشابهته له في بعض الأمور ، وقد ورد بلفظ « الأجر » في نساء النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وهو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
« 2 » والمراد بها مهورهنّ ، كما هو واضح .
وقد ذكر المهر بلفظ
أُجُورَهُنَّ
في بعض الآيات الأخر « 3 » ، ولم يستدلّ الائمّة : بها ، فراجعها .
فما في قول أمير المؤمنين - عليه السلام : « معاذ اللّه أن يجعل لها أجرا » مراده الأجر بمعناه المعهود في إجارة البيت والطاحونة ، وإلّا فالأجر بمعناه المجازى لا إشكال فيه . « 4 »
* * *
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 5 » فالبيع عبارة عن مبادلة مال بمال ، أو عين بعين لا مطلقا - فإنّ المبادلة المطلقة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ؛ 21 : 5 ، 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 3 ، 13 ، 19 ، 20 والباب 4 ، الحديث 14 .
( 2 ) . الأحزاب / 50 .
( 3 ) . النساء / 25 ؛ المائدة / 6 .
( 4 ) . كتاب البيع ؛ 5 : 62 - 65 .
( 5 ) . النساء / 29 .