تزويج ألف منهنّ ، كما تصحّ إجارة ألف بيت .
كما يعلم منه بوضوح : أنّ كون المتعة تزويجا لا إجارة ، مفروض ومسلّم بين السائل والمجيب وإنّما السؤال عن كونها من الأربع ، فقوله - عليه السلام - « إنّهنّ مستأجرات » مجاز بلا ريب وشبهة .
كما تشهد به رواية أخرى قال - عليه السلام - فيها : « هنّ بمنزلة الإماء » . « 1 »
والتنزيل إنّما هو من جهة جواز التزويج بأكثر من أربع ، كما كان هو المقصود من مثل الرواية الأولى .
وتشهد بذلك واضحا ، صيرورة المتعة دائمة مع عدم ذكر المدّة ، كما في النصّ « 2 » والفتوى . « 3 »
وأمّا ما في روايات الباب : من ردّ نصف العشر مع كونها حبلى ، « 4 » فليس ذلك شاهدا على كونها مستأجرة ، بل شاهد على خلافه ؛ فإنّها لو كانت كذلك ، لا بدّ من تقويم اكتراء بضعها ، لا تعيين مقدار معيّن .
وهذا نظير ثبوت مهر المثل ، بالدخول بالحرّة في بعض الموارد ، بل ثبوت مهر المثل ، أقرب بالإجارة من ذلك .
وتوهّم : دلالة الآية الكريمة على ذلك ، وهي قوله تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
حيث استدلّ الائمّة : بها على تشريع المتعة ، فتدلّ على
هامش
( 1 ) . الكافي ؛ 5 : 451 ؛ وسائل الشيعة ؛ 21 : 19 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 2 ) . الكافي ؛ 5 : 455 - 456 ؛ تهذيب الأحكام ؛ 7 : 262 ، 265 ؛ الاستبصار ؛ 3 : 150 ، 152 ؛ وسائل الشيعة ؛ 21 : 47 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 .
( 3 ) . النهاية : 489 ؛ شرائع الإسلام ؛ 2 : 249 ؛ الحدائق الناضرة ؛ 24 : 138 ؛ جواهر الكلام ؛ 30 : 172 .
( 4 ) . الحديث 1 ، 3 ، 4 ، 8 ، 9 .