لفظ
جَمِيعاً
حال ، أي : فللّه العزّة حالة كونها جميعا له لا يشاركه فيها غيره .
القضية الثانية : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
. . . إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ . . . .
إنّه بعد تهيئة الشروط السّببيّة الّتي أمر اللّه بها لاكتساب النّصر بعزّة اللّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - يأتي طلب النّصر بعبادة الدّعاء الخالص للّه وحده لا شريك له .
والدّعاء الخالص للّه وحده هو من الكلم الطيّب الّذي يصعد إليه ، ولا يكون دون وصوله إلى اللّه عزّ وجلّ حاجز ولا حاجب ، وهو في صعوده لا يحتاج زمنا لوصوله ، بل يصل صاعدا إليه فور الدّعاء الخالص له .
وجاء استعمال حرف « إلى » في لفظ :
إِلَيْهِ
مراعاة لمقام العلوّ المعنويّ للّه تبارك وتعالى ، إذ هو العليّ الأعلى دواما .
واللّه جلّ جلاله يمدّ على وفق مقتضى حكمته عباده المؤمنين الصادقين ، بالتأييد والنصر على أعدائهم الكافرين .
ويستفاد القصر في العبارة من تقديم المعمول :
إِلَيْهِ
على عامله :
يَصْعَدُ .
أي : إليه وحده يصعد الكلم الطيّب ، ولا أحد في الوجود يصعد إليه كلم طيّب .
إنّ الدّعاء الخالص للّه عزّ وجلّ من نفائس الكلم الطيّب الّذي يتقبّله اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه .
الكلم : اسم جنس جمعي ، مفرد « الكلمة » مثل النّبق والنّبقة ، ولا يكون أقلّ من ثلاث كلمات .