وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ .
( 75 )
فجاء في سورة ( فاطر / 35 مصحف / 43 نزول ) متابعة معالجة المعتقدين الفاسدين الباطلين للمشركين ، حول قضيّة الرّزق الّذي هو مظهر من مظاهر رحمة اللّه لعباده ، والنّصر الّذي تقتضيه مكافأة المعبود لعابده .
أمّا قضية الرّزق فقد جاءت متابعة معالجة اعتقاد المشركين حولها في الآية ( 3 ) فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ .
( 3 )
وقد سبق أن تدبّرنا هذه الآية على قدرنا .
وأمّا قضيّة النّصر ، فقد جاءت متابعة معالجة اعتقاد المشركين حولها في هذا الدّرس من دروس السورة ، وهو الآية ( 10 ) منها .
التدبّر :
اشتملت آية هذا الدّرس على بيان أربع قضايا مترابطة ترابط أعضاء جسد واحد .
القضيّة الأولى : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً . . . .
العزّة : هي القوّة الغالبة ، يقول العرب : من عزّ بزّ ، أي : من غلب سلب .
هذه القضيّة تكشف عن حقيقة من حقائق الوجود الكبرى ، مع تضمّنها البرهان العقليّ عليها .