تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
يدعون ربّهم أن يغفر للّذين تابوا من ذنوبهم ومعاصيهم ، واتّبعوا سبيل ربّهم بعد توبتهم ، أن يقيهم عذاب الجحيم الّذي استحقّوه قبل أن يتوبوا ، وأن يرفع درجاتهم في الجنّة فيدخلهم
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
ويدخل معهم إكراما لهم من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّيّاتهم ، أي : ولو لم يكونوا بأعمالهم الخاصّة من مستحقي
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
. وجاء في هذا النّصّ دعاء الملائكة لهم بأن يقيهم اللّه العقاب على السّيّئات الّتي ارتكبوها . فما جاء في هذا النّصّ يؤكّد أنّ
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
هي في درجات عاليات من عموم الجنّة ، وأنّ مستحقّيها هم كلّ « تقيّ » ارتفعت منزلته بما قدّم من كسب صالح في درجات التّقوى الكاملة ، وهذا يكون في الغالب من السّابقين - ولو ببعض الخيرات - في بعض درجات البرّ ، أو بعض درجات الإحسان .

النصّ السّادس : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول )

:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
( 31 ) .
مِنْ سُنْدُسٍ :
أي : من نوع من الثياب الرّقيقة الناعمة المنسوجة من الحرير ، وهي من أصناف الدّيباج .
ثِياباً :
أي : ومن نوع من الثياب الغليظة المنسوجة من الحرير أيضا ، وهي من أصناف الدّيباج أيضا . فدلّ هذا النصّ على أنّ أهل
« جَنَّاتُ عَدْنٍ »
يحلّون فيها من أساور