*
يَوْمَ
ظرف منصوب على الظرفية ، والعامل فيه :
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ .
*
نَحْشُرُ :
الحشر هو الجمع والسّوق ، يقال لغة : « حشر الأمير جنده يحشرهم ويحشرهم حشرا » أي : جمعهم وساقهم .
*
الْمُتَّقِينَ :
هم أهل مرتبة التّقوى على اختلاف درجاتهم وتفاضلها ، وكذلك أهل مرتبة البرّ ، وأهل مرتبة الإحسان ، لأنّ أهل هاتين المرتبتين المرتقيتين يصدق عليهم أنّهم متّقون ، إذ الزّيادة على أعمال التّقوى من أعمال البرّ وأعمال الإحسان ، لا تخرج صاحبها من وصف كونه من المتّقين ، بل تزيده فيوصف بأنّه من الأبرار أيضا ، وبأنّه من المحسنين .
فكلّ من كان من المحسنين هو من الأبرار ومن المتقين ، وكلّ من كان من الأبرار هو من المتقين ، بخلاف العكس .
إنّ الارتقاء إلى المرتبة الأعلى لا يلغي التحقّق بالمرتبة أو المراتب الّتي هي دونها .
وأدنى درجات مرتبة التّقوى ، هي درجة اتّقاء الخلود في عذاب النار ، بإيمان صحيح مقبول عند اللّه للخلاص من الخلود في عذاب النار .
ولا يقتضي النصّ أنّ كلّ الّذين ينطبق عليهم أنّهم متّقون ، ولو كانوا من أصحاب الدّرجات الدّنيا من مرتبة التّقوى يحشرون مكرّمين وفدا إلى الرّحمن ، إذ ثبت في نصوص أخرى أنّ أهل الأعراف يكونون موقوفين ، لأنّهم قد تساوت سيّئاتهم وحسناتهم .
*
إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً :
أي : نجمعهم على شكل زمر بحسب درجاتهم ومراتبهم مسوقين مكرّمين معزّزين إلى الجهة الّتي يتجلّى فيها اسم اللّه « الرّحمن » برحمته ، وهي الجهة الّتي تكون فيها جنّته ، دار كرامته لعباده المتّقين .