وقال عيسى لحواريّيه كما جاء في الإنجيل المنسوب إلى يوحنّا ، في الإصحاح ( 13 ) منه :
« 21 . . الحقّ والحقّ أقول لكم إنّ واحدا منكم سيسلّمني 22 فكان التّلاميذ ينظر بعضهم إلى بعض وهم محتارون فيمن قال عنه 23 وكان متّكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه كان يسوع يحبّه 24 فأومأ إليه سمعان بطرس أن يسأل من عسى أن يكون الّذي قال عنه 25 فاتّكأ ذاك على صدر يسوع وقال له يا سيّد من هو 26 أجاب يسوع هو ذاك الّذي أغمس أنا اللّقمة وأعطيه . فغمس اللّقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي 27 » .
« 30 فذاك لمّا أخذ اللّقمة خرج للوقت . وكان ليلا 31 فلمّا خرج قال يسوع : الآن تمجّد ابن الإنسان وتمجّد اللّه فيه 32 إن كان اللّه قد تمجّد فيه فإنّ اللّه سيمجّده في ذاته ويمجّده سريعا 33 يا أولادي أنا معكم زمانا قليلا بعده ستطلبونني ، وكما قلت لليهود : حيث أذهب أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا . . . » .
وأبلغ « يهوذا الإسخريوطي » أعداءه بمكان وجوده .
وأوصى عيسى عليه السّلام تلاميذه بأن يحبّ بعضهم بعضا ، وأوصاهم بأن يتّبعوا الرّسول الّذي يجعله اللّه خاتم النّبيّين والمرسلين .
وجاء الجنود ، وداهموا المكان ، ورفع اللّه عيسى إليه ، وألقى شبهه على من دلّ عليه .
وظنّ أعداء عيسى عليه السّلام من اليهود ، أنّ مكرهم الّذي مكروه قد تحقّقّ على ما رسموه ، وأنّهم أوصلوا عيسى إلى القتل والصّلب ، بأمر السّلطة الرّومانية .
وافتروا على أمّه فرية الفاحشة ، واعتبروه ولد خطيئة .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 484
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٤٨٤