على توليدها من الملائكة ناداها نداء صادرا من تحتها ، وهو يعالج توليدها ، ويتلقّى الوليد الخارج من بطنها ، والظاهر أنّه جبريل عليه السّلام .
( 25 ) * قرأحفص : [ تساقط ] وقرأحمزة : [ تساقط ] وقرأيعقوب :
[ يسّاقط ] وقرأباقي القرّاء العشرة : [ تسّاقط ] وهو صور جائزة عربيا ، وفيها تفنّن بياني ، ورسم الكلمة لا يختلف ، إلّا بالنقاط والتشكيل .
التدبّر :
قول اللّه تعالى :
*
* فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا
( 22 ) :
أي : فلمّا شعرت مريم عليها السّلام ، بأنّها قد حملت جنينا في بطنها ، وربّما كان شعورها به بسبب تحرّكه ، بدا لها أن تبتعد عن مساكن قومها وكلّ البلدة إلى مكان قصيّ تكون منفردة فيه ، حتّى لا تتعرّض لنظرات الاتهام من قومها .
فَانْتَبَذَتْ بِهِ :
أي : فاعتزلت بجنينها الّذي حملته .
يقال : لغة : انتبذ فلان ، أي : اعتزل ناحية ، منصرفا إلى ناحية أخرى ، ويقال : انتبذ عن القوم ، أي تنحّى عنهم ، واختار مكانا آخر غير مكانهم ، وهذا المكان يعزله عنهم .
مَكاناً قَصِيًّا :
أي : حالّة مكانا بعيدا . القصيّ : هو في اللّغة البعيد . يقال لغة : قصا عنه قصوا ، أي : بعد فهو قاص . ويقال : قصي عنه يقصى قصا ، أي : بعد فهو قصيّ .
وبعد هذا المكان الذي انتبذت إليه هو بعد عن مساكن قومها وبلدهم .