تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وجل ، بل كان هيّنا ليّنا مطيعا مسالما ، سهل الانقياد فيما لا معصية للّه فيه ، ربّما ينقاد لغلام أو جارية رفقا بهما . أمّا العصيّ بطبعه فإنّه ينفر من الانقياد لغيره ، ولو كان في الأمر الذي يقاد له خير عظيم له ، أو خير عام يأجر اللّه عليه أجرا عظيما . ويلاحظ في طبائع النّاس أنّ كلّ جبار هو عصيّ عنيد لا يطاوع ، وإذا قيد ولو إلى فعل خير فإنّه لا ينقاد . القضيّة الثامنة : جاءت في :
وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
( 15 ) . في هذه القضيّة يوجّه اللّه عزّ وجل التحيّة بالسّلام ، ليحيى عليه السّلام ، وهو الأمن والسّلامة . وهذه التحيّة الرّبّانيّة ، تتضمّن قضاء من اللّه له بالأمن والسّلامة ، وتوجيها للملائكة وللصالحين من عباد اللّه بأن يحيّوه ويدعوا له بالسّلام ، يوم ميلاده ، ويوم موته ، ويوم بعثه . والسّلام عليه في هذه المراحل يستمرّ مع كلّ مرحلة منها حتّى غايتها ، أي : والسّلام عليه دواما منذ نشأته حتّى بلوغه الفردوس الأعلى في جنّات النعيم . * * *

استكمال تدبّر ما جاء في سائر سور القرآن بشأن زكريّا ويحيى عليهما السّلام :

إنّ التدبّر التكامليّ يدعونا إلى أن نتدبّر سائر النّصوص الّتي جاءت في مختلف سور القرآن ، بشأن زكريّا وولده يحيى عليهما السّلام .