وكلمة « محراب » عند بني إسرائيل تعني مؤخّر الهيكل ، أو ما يسمّونه : « قدس الأقداس » في الهيكل ، وقد أطلق اليهود اسم « هيكل » على مكان واحد كبير في القدس ، وهو الذي بناه « سليمان » عليه السّلام لعبادة الرّب .
وكان « داود » عليه السّلام هو صاحب فكرة بناء هيكل ثابت للرّب .
بدل خيمة الشهادة المتنقلة .
و « قدس الأقداس » غرفة مظلمة في مؤخّر الهيكل ، وفيها تابوت العهد على صخرة .
وكلمة « هيكل » في معناها العام ، مكان عبادة اللّه ، كالكنيسة عند النصارى ، والمسجد عند المسلمين ، وقد جعل اليهود كلمة « هيكل » خاصّة بما بناه سليمان عليه السّلام في القدس « 1 » ، وهو المعروف ببيت المقدس .
ويظهر أنّ زكريّا عليه السّلام خرج من « قدس الأقداس » هذا الّذي كان لا يدخله إلّا من كان رئيسا أو كان من كبار الرّبّانيّين ، الذين لهم شركة في خدمة الهيكل .
*
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
( 11 ) :
أي : فأشار إليهم إشارات رمزيّة تدلّ على أنّه يأمرهم بأن يسبّحوا اللّه بكرة وعشيّا . الوحي : يطلق على عدّة معان ، منها الإشارة السّريعة .
البكرة : هي من أوّل النهار عند الفجر إلى طلوع الشمس .
العشيّ : هو نصف النهار الثاني حتّى غروب الشمس .
وقد دلّت هذه العبارة أنّ الحبسة اللّسانيّة عن مكالمة النّاس قد حلّت
هامش
( 1 ) أخذا من « قاموس الكتاب المقدس » .