وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً :
أي : وكانت امرأتي فيما مضى من عمرها عاقرا لا تلد ، وهذا التعبير يشعر بأنّ مستقبل أمرها هو بيد اللّه ، فإن شاء أصلحها فحملت ، كما حملت أختها « حنّة » الّتي كانت عاقرا بمريم ابنة عمران .
العاقر : المرأة الّتي لا تلد ، فهذا الوصف خاصّ بالنساء ، ولهذا لم يحتج هذا اللّفظ إلى أداة التّأنيث .
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا :
فَهَبْ لِي :
الهبة : العطيّة الخالية من الأعواض والأغراض .
يقال لغة : وهب له الشّيء يهبه وهبا ، ووهبا ، وهبة .
فزكريّا عليه السّلام طلب من ربّه في دعائه أن يهبه وليّا من ذرّيّته وارثا .
مِنْ لَدُنْكَ :
لدن : ظرف زمانيّ ومكانيّ غير متمكّن ، بمنزلة : « عند » إلّا أنّه أقرب من « عند » وأخصّ منه .
و « لدن » ملازمة للإضافة ، فهي تجرّ ما بعدها بالإضافة .
وَلِيًّا :
أي : وارثا من ذرّيّتي ، يرث أمور الدّين الّتي أتولّاها ، فيكون هو وليا عليها من بعدي .
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
برفع الفعلين ، وفي القراءةالأخرى :
[ يرثني ويرث من آل يعقوب ] بجزم الفعلين ، وقد سبق بيان التكامل بينهما .
المراد ميراث العلم الدّينيّ ، والقيام بأمور الدّين من بعده ، فقد كان زكريّا عليه السّلام من كبار الرّبّانيّين الّذين لهم شركة في خدمة الهيكل ، كما سبق بيانه .