السّلام ابن خالة « مريم » أمّ عيسى عليهما السّلام ، فهما ابنا خالة بوجه عامّ .
وزكريّا معاصر لهذه الحقبة من الزمان ، وقد نشأ قبل أكثر من نحو سبعين سنة من ميلاد عيسى عليهما السّلام .
وهو غير زكريّا الّذي له سفر من أسفار العهد القديم عند أهل الكتاب ، فقد كان هذا قبل نحو خمسة قرون من ميلاد المسيح عيسى عليه السّلام .
وقد جاء ذكر « زكريّا » والد يحيى في القرآن الكريم فيما يلي :
( 1 ) في سورة ( مريم / 19 مصحف / 44 نزول ) .
( 2 ) ثم في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) .
( 3 ) ثم في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) .
( 4 ) ثمّ في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) .
والدّراسة التدبّريّة التكامليّة للنصوص القرآنيّة حول موضوع واحد ، تتطلّب تدبّر هذه النصوص القرآنية الواردة في هذه السّور معا ، لاكتشاف ما اشتملت عليه من تكامل في المعاني والدلالات والأفكار والأساليب البيانية .
وسأجتهد في دراستها تباعا وفق ترتيب نزول سورها إن شاء اللّه تعالى وأعان وفتح .
التدبّر :
قول اللّه عزّ وجل :
كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ