تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الدرس السابع عشر : درس يبشّر اللّه به أصحاب الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، الواقعين تحت الاضطهاد والإذلال وأنواع الأذى في العهد المكيّ ، من تاريخ دعوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، مع ما يوجّهه لهم كبراء المشركين وأتباعهم من نبذ وكراهية وعداء ، بأنّ أحوالهم ستتبدّل في المستقبل القريب إلى ضدّ ذلك ، فيجعل اللّه لهم ودا في القلوب ، وهذا الودّ سيجرّ لهم عزّا ، وقوة ومجدا ، وخيرا كثيرا ، بمقتضى سنّة اللّه في عباده . وهو الآية ( 96 ) من السورة . الدرس الثامن عشر : درس يخاطب اللّه فيه رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، بشأن وظيفة من وظائف القرآن ، وهي أن يبشّر به المؤمنين المتقين ، وينذر بما جاء فيه قوما لدّا ، أي ذوي خصام شديد ، ومكابرة وعناد . وهو الآيتان الأخيرتان من آيات السورة ( 97 ) و ( 98 ) . * * *

( 4 ) التدبّر التحليليّ للدرس الأوّل من دروس السورة وهو الآيات من ( 1 - 15 )

قال اللّه عز وجل : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 1 إلى 15 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ( 4 ) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 11 ) يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( 12 ) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا ( 13 ) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ( 14 ) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ( 15 )