تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فجاء في هذا النّصّ توحيد الإلهيّة للّه عزّ وجلّ مرتّبا على كونه جلّ جلاله ربّ المشرق والمغرب ، أي : على كون اللّه عزّ وجلّ المهيمن بقضائه وقدره وخلقه دواما على ظاهرتي الشّروق والغروب ، وعلى كلّ مكان يحدث عليه شروق ، وكلّ مكان يحدث عليه غروب ، وهذا يشمل الشّمس وكلّ ما تشرق عليه الشّمس وكلّ ما تغرب عنه الشّمس .

المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الناس / 114 مصحف / 21 نزول )

:
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ . . . .
( 3 ) جاء البيان في هذه السّورة مرتّبا ترتيبا عقليا منطقيا ، فإثبات ربوبيّة اللّه للنّاس يلزم عنه لزوما عقليا منطقيا إثبات كونه مالكا لهم فهم عبيده ، وكونه ملكا عليهم ، ويلزم عنهما لزوما عقليا منطقيا إثبات إلهيّته لهم ، وبما أنهم لا ربّ لهم غيره فلا إله لهم إلّا هو . * * *

المثال الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول )

خطابا لرسوله :
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
( 66 ) . جاء في هذا النّصّ إثبات توحيد الإلهيّة للّه عزّ وجلّ ، وجاء بعده بيان أنّه ربّ السّماوات والأرض وما بينهما ، فكان هذا البيان المقترن بالبيان السّابق له بمثابة الدّليل على توحيد الإلهية له ، فمن كان هو وحده ربّ السّماوات والأرض وما بينهما ، فلا بدّ أن يكون هو وحده الإله المعبود الذي لا إله إلّا هو . * * *