تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( 103 ) . خضرا : أي : زرعا غضا أخضر . متراكبا : أي : يركب بعضه بعضا . من طلعها : الطّلع : غلاف يشبه الكوز ، ينفتح عن حبّ منضود فيه مادّة إخصاب النخلة . قنوان : جمع « قنو » وهو العذق الذي يكون ثمر النّخل نابتا منه ومتعلقا به . وينعه : الينع مصدر ينع ، يقال : ينع الثّمر ينعا ، إذا أدرك وطاب وحان قطافه . خرقوا : أي اختلقوا وافتروا . بديع : أي : خالق إبداعا على غير مثال سبق . عرض اللّه عزّ وجلّ في هذا النّص طائفة من آيات ربوبيّته في كونه ، وقال تعالى بعد عرضها خطابا للناس :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ . . . .
وبنى على أنّه هو ربّهم الّذي لا ربّ لهم سواه ، بيان أنّه هو إلههم الواحد الذي لا إله إلا هو ، فقال تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ . . . .
أما آيات ربوبيّته الّتي جاء عرضها في هذا النّصّ ، فهي : ( 1 ) فلق الحبّ والنّوى في تراب الأرض ، وإخراج الزّرع والشجر منه .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 325 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني