المادة الأولى : أنّه لا تزر نفس من شأنها أن تكون وازرة وزر نفس أخرى .
المادة الثانية : أنّ النّفس الّتي تحمل أوزارها الثقيلة ، إن دعت إلى حمل شيء من أوزارها ، ولو أقرب الناس إليها ، لم يستجب لها منهم أحد .
المادة الثالثة : أنّ من تزكّى ( أي : تطهّر من الكفر والعصيان ) فإنّما يتزكّى لنفسه فقط :
وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ .
المادّة الرابعة : أنّ الجزاء الأمثل مؤجّل إلى يوم الدّين الذي يكون فيه المصير إلى اللّه وحده :
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ .
( 18 )
المادّة الخامسة : أنّ تطبيقات الجزاء بالثواب أو بالعقاب تكون بحسب ما يكسب كلّ فرد من عمل ظاهر أو باطن في رحلة ابتلائه ، وأنّه ليس من الحكمة التسوية فيه بين المتفاضلين ارتقاء ، ولا بين المتفاوتين تسفّلا .
فقانون الوجود كلّه قائم على العدل ، ومن شأن العدل ما يلي :
( 1 ) أنّه لا يستوي الأعمى والبصير .
( 2 ) أنّه لا تستوي الظّلمات المتفاوتات ، ولا يستوي النّور المتفاضل .
( 3 ) أنّه لا تستوي أفراد الظّلّ في الوجود ، ولا تستوي فيه أفراد الحرور .
( 4 ) أنّه لا تستوي في الوجود والصفات والخصائص أفراد الأحياء ، ولا تستوي أفراد الأموات في البرزخ الذي لهم فيه جزاء بالثواب أو بالعقاب .