وبالنسبة إلى هذا الصنف من آلهة المشركين جاء في نصّ هذه القضية التاسعة ، قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للمشركين :
*
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ . . . :
أي : يا أيّها المشركون ، إنّكم إن تدعوا آلهتكم الّتي اتّخذتموها من أشياء الكون شركاء للّه ، فاعلموا أنّ آلهتكم هذه لا تسمع دعاءكم .
والبرهان على هذا هو الواقع التجريبي ، فامتحنوها إن شئتم ، فتكرار الخبرة شاهد من الواقع لا يرفضه إلّا غبيّ ، أو مكابر معاند .
القسم الثاني : غيبيّات من الأحياء ، أو مما يظنّ أنّ لها حياة ، كالجنّ ، وإبليس أخبثهم ، وكالملائكة بزعم عابديهم ، وكأرواح موتى صالحين ، أو كافرين .
أمّا الملائكة فإنّهم لا يستجيبون لدعاء عابديهم ، ولو سمعوا دعاءهم ، لأنّهم بفطرتهم لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وهم يعلمون أنّهم لو استجابوا لدعاء عابديهم لعصووا اللّه ربّهم ، وهم معصومون عن ذلك .
وأمّا الجنّ والشياطين ، فإنّهم ممنوعون بسلطان الرّبّ - جلّ جلاله وعظم سلطانه - من أن يستجيبوا لدعاء عابديهم ، إلّا بإذن اللّه لامتحان الناس في بعض قضايا السّحر ، كالتفريق بين المرء وزوجه .
وأمّا أرواح الموتى فهي في عالم البرزخ لا تملك أن تعمل شيئا ، فأرواح الكافرين منها حبيسة ، وأرواح المؤمنين ولو كانوا من أهل الصلاح أبرارا أو محسنين قد انقطع عنها بالموت إنشاء أيّ عمل جديد في الدّنيا .
وبالنسبة إلى هذا الصنف من آلهة المشركين جاء في نصّ هذه القضيّة التاسعة ، قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للمشركين :