في هذا النصّ تصوير لمشهد من مشاهد الحساب الّتي سوف تكون يوم الدّين ، وفي هذا المشهد يجمع اللّه فيه المشركين وشركاءهم .
( 1 ) ينادي اللّه المشركين فيقول لهم : أين شركائي في ربوبيتي وفي إلهيّتي ، الّذين كنتم تزعمون أنّهم شركائي ؟
فيقولون : هؤلاء أمامنا .
( 2 ) فيقول اللّه لهؤلاء الّذين حقّ عليهم العذاب الأليم الخالد في الدّرك الأسفل من النّار : لماذا أضللتم هؤلاء حتّى أوقعتموهم في الغواية ؟
( معنى هذا السؤال مطويّ في النّصّ غير مصرّح به ، ولكن يفهم باللّزوم الذهني ) .
( 3 ) فيقول هؤلاء الشّركاء :
رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا :
أي : كنّا نحن غاوين ، فوسوسنا لهم حتّى صاروا غاوين مثلنا . . .
ويقولون أيضا :
تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ
ربّنا من عبادتهم لنا ومن أنّا دعونا لنكون آلهة يعبدوننا ، وهم في واقع حالهم
ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
وإنّما كانوا يعبدون أهواءهم وشهواتهم ولذّاتهم ومطالب نفوسهم من الحياة الدّنيا .
( 4 ) فيقال للمشركين :
ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ .
( 5 ) فيدعونهم لينصروهم ويدفعوا عنهم عذاب اللّه في نار جهنّم .
( 6 ) فلا يستجيب الّذين كانوا شركاءهم في الحياة الدّنيا لهم بشيء .
( 7 ) ويدنون من أبواب جهنّم ليروا ما فيها من عذاب ، فيرونه ، فتنخلع قلوبهم ذعرا ممّا هم صائرون إليه .
( 8 ) عندئذ يتمنّون
لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا
في الحياة الدّنيا
يَهْتَدُونَ
متّبعين دعوات الّذين كانوا يدعونهم إلى دين اللّه الحق ، واتّباع ما جاء به المرسلون ، وما أنزل ربّهم إليهم في كتابه المبين .